السيد مهدي الرجائي الموسوي
459
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فتلك ديار الباقر العلم قد عفت * وقد كنّ للوقّاد مغنىً ومغنما قضى واحد الآحاد والعالم الذي * أقرّ له من في الوجود وسلّما ديار علوم الدين أصبحن بلقعا * ونهج سبيل اللَّه فيهنّ أبهما نعي نعى شرقاً وغرباً مفجّعاً * فأفعمها دمعاً وأسجمه دما نعى الباقر البحر الخضمّ فغاض من * بحار علوم الدين ما كان مفعما فأنجدّ بالأحزان من كان منجداً * وأتّهم بالأشجان من كان منهما أقيمت بأبيات النبي مآتم * له أبكت البيت الحرام وزمزما وحصنٌ بناه اللَّه حفظاً لدينه * فياليت شعري اليوم كيف تهدّما لئن غاض ذاك البحر من بعد فيضه * وأقلع هذّاك السحاب أوجهما سيذكره من روعته خصاصةً * وأودي به غرث وجدّ به الظما على هذه الأيّام من بعده العفا * وتعساً لما أسدت إلينا وبئسما شكونا إلى ربّ العلى ما أصابنا * ومن بثّ غير اللَّه شكوى تندما فأبقى لنا من فضله وامتثاله * له خلفاً نأوي إليه ونعم ما بما شئت بالغ إن قدر محمّدٍ * عليٌ وعن قدر المبالغ قد سما وإن قسم المجد الأثيل لماجدٍ * فعبد الحسين المجد منه تقسّما هما فرقدا عزٍّ وبدرا سعادةٍ * وشمساً علا في كلّ فخرٍ تسنّما لئن هدّت الأقدار ركناً موطداً * فإنّ لنا ركنين بالفضل أحكما وإن عظمت تلك الرزية في الورى * فإنّ رجانا فيهما كان أعظما فصبراً بنيه فهو خير سجيةٍ * وإن كان هذا الصبر فيه محرّما فإنّ الذي فاضت ينابيع فضله * ومن به الباري علينا وأنعما به نهتدي في كلّ نهجٍ من الهدى * ويهدي إلينا فضله الغضّ كلّما لئن ساد من قد ساد في الناس قبله * فربّ أخير سادٍ من قد تقدّما هو السيد المهدي ما ساد سيّدٌ * ولا عالمٌ إلّا إلى فضله انتمى فضائله كانت نجوم سمائه * يراهنّ من فوق السماوات أنجما سما مجده ما كان للمجد غاية * فأوّل مرقى منه غاية من سنّما